منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص405
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ولم يكن علي - رضي الله عنه - (1) ، في قتاله لمعاوية، فقولهم أضعف من قول هؤلاء. وحجة هؤلاء أن معاوية - رضي الله عنه - كان طالبا (2) .
بدم عثمان - رضي الله عنه -، وكان هو ابن عمه ووليه، وبنو عثمان وسائر عصبته اجتمعوا إليه وطلبوا من علي أن يمكنهم من قتلة عثمان أو يسلمهم إليهم، فامتنع علي من ذلك، فتركوا مبايعته فلم (3) .
يقاتلوه، ثم إن عليا بدأهم بالقتال فقاتلوه دفعا عن أنفسهم وبلادهم. قالوا: وكان علي باغيا عليهم.
وأما الحديث الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمار: " «تقتلك الفئة الباغية» " (4)
فبعضهم ضعفه، وبعضهم تأوله. فقال بعضهم معناه: الطالبة (5) .
لدم عثمان - رضي الله عنه -، كما قالوا: نبغي ابن عفان بأطراف الأسل. وبعضهم قال (6) .
: ما يروى عن معاوية - رضي الله عنه - أنه قال لما ذكر (7) .
له هذا الحديث: أونحن قتلناه؟ إنما قتله علي وأصحابه حيث ألقوه بين أسيافنا.
وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه ذكر له هذا التأويل، فقال: فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يكونون حينئذ قد قتلوا حمزة وأصحابه يوم أحد؛ لأنه قاتل معهم المشركين.
