منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص410
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
شمطاء ينكر (1) .
لونها وتغيرت (2) .
مكروهة للشم والتقبيل (3) ..
والذين دخلوا في الفتنة من الطائفتين لم يعرفوا ما في القتال من الشر، ولا عرفوا مرارة الفتنة حتى وقعت، وصارت (4) .
عبرة لهم ولغيرهم.
ومن استقرأ أحوال الفتن التي تجري بين المسلمين، تبين له أنه ما دخل فيها أحد فحمد عاقبة دخوله، لما يحصل له من الضرر في دينه، ودنياه (5) .
. ولهذا كانت من باب المنهي عنه، والإمساك عنها من المأمور به، الذي قال الله فيه: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} .
وأما قول القائل: " إن عليا بدأهم بالقتال ".
قيل له (6) .
: وهم أولا امتنعوا (7) .
من طاعته ومبايعته، وجعلوه ظالما مشاركا (8) .
في دم (9) .
عثمان، وقبلوا عليه شهادة الزور، ونسبوه إلى ما هو بريء منه.
وإذا قيل (10) .
: هذا وحده لم يبح له (11) .
قتالهم.
