منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص411
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قيل: ولا كان قتاله مباحا لكونه عاجزا عن قتل قتلة عثمان، بل لو كان قادرا على قتل قتلة عثمان وقدر أنه ترك هذا الواجب: إما متأولا وإما مذنبا، لم يكن ذلك موجبا لتفريق الجماعة، والامتناع عن مبايعته، ولمقاتلته ن: ومقاتلته.
، بل كانت مبايعته على كل حال (1) .
، أصلح في الدين، وأنفع للمسلمين، وأطوع لله ولرسوله من ترك مبايعته.
فقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم» " (2) ..
وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «على المرء المسلم السمع والطاعة في: عسره ويسره، ومنشطه ومكرهه، وأثرة عليه، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» " (3) ..
وفي الصحيحين عن عبادة - رضي الله عنه - قال: «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة: في يسرنا وعسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول - أو نقوم - بالحق حيث ما كنا (4) .
، لا نخاف في الله لومة لائم» " (5) .
. وفي الصحيح عن
