شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص45

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فيقال: هذا الحديث لم يروه أحد من أهل العلم، ولا يعرف له إسناد، ولا يعرف في شيء من كتب الحديث (1) . وهذا الناقل لم يذكر له إسنادا (2) ولا عزاه إلى كتاب حديث (3) ، ولكن ذكره على عادته في (4) روايته أحاديث مسيبة (5) بلا زمام ولا خطام.

ومن المعلوم أن المنقولات (6) لا يميز بين صدقها وكذبها إلا بالطرق الدالة على ذلك، وإلا فدعوى النقل المجرد بمنزلة سائر الدعاوى.

ثم يقال: هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث (7) ، وهو من أحاديث الجهال، فإن الله تعالى ليس في جمعه بين إبراهيم والحسين أعظم مما في جمعه بين الحسن والحسين على مقتضى هذا الحديث، فإن موت الحسن أو الحسين إذا كان أعظم من موت إبراهيم، فبقاء الحسن أعظم من بقاء إبراهيم، وقد بقي الحسن مع الحسين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية