شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص46

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأيضا فحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظم من حق غيره، وعلي يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى به من نفسه، وهو يحب النبي [صلى الله عليه وسلم] (1) أكثر مما يحب نفسه، فيكون لو مات إبراهيم لكان بكاؤه لأجل النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من بكائه لأجل ابنه، إلا أن يقال: محبة الابن طبيعية لا يمكن دفعها. فيقال: هذا موجود في حب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي «يقول لما مات إبراهيم: " تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون» " (2) وهكذا ثبت (3) في الحديث الصحيح، فكيف يكون قد اختار موته وجعله فداء لغيره؟ .

الصفحة السابقة الصفحة التالية