منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص423
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
صلى الله عليه وسلم -: " «ألا ترضون أن أحكم فيهم (1) .
سعد بن معاذ سيد الأوس؟ " فرضيت الأوس بذلك، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف سعد بن معاذ، فجاء وهو راكب، وكان متمرضا من أثر جرح به في المسجد، وبنو قريظة شرقي المدينة بينهم نصف نهار (2) .
أو نحو ذلك، فلما أقبل سعد - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " قوموا إلى سيدكم " [فقاموا] (3) .
وأقاربه في الطريق يسألونه أن يمن عليهم، ويذكرونه بمعاونتهم (4) .
ونصرهم له في الجاهلية، فلما دنا قال: لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم فيهم، فحكم بأن (5) .
تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتغنم أموالهم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات» ". والحديث ثابت في الصحيحين (6) ..
وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن بريدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " «إذا حاصرت أهل حصن فسألوك أن تنزلهم (7) .
على حكم الله فلا تنزلهم (8) .
على حكم الله ; فإنك لا تدري ما حكم الله فيهم،
