منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص424
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ولكن أنزلهم (1) .
على حكمك وحكم أصحابك» " (2) .
فدل هذان الحديثان [الصحيحان] على أن لله حكما معينا فيما يكون ولي الأمر مخيرا فيه تخيير مصلحة، وإن كان لو حكم بغير ذلك نفذ حكمه [في الظاهر] (3) .
، فما كان من باب القتال فهو (4) .
أولى أن يكون أحد الأمرين أحب إلى الله ورسوله: إما فعله وإما تركه، ويتبين (5) .
ذلك بالمصلحة [والمفسدة] (6) .
; فما كان وجوده خيرا من عدمه لما حصل فيه من المصلحة الراجحة في الدين، فهذا مما يأمر الله به أمر إيجاب أو استحباب، وما كان عدمه خيرا من وجوده، فليس بواجب ولا مستحب، وإن كان فاعله مجتهدا مأجورا على اجتهاده.
والقتال إنما يكون لطائفة ممتنعة، فلو بغت ثم أجابت إلى الصلح
