منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص434
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[الرد على مزاعم الرافضي عن معاوية من أنه كان باليمن يوم الفتح يطعن على رسول الله]
والجواب: أما قوله: " كان (1) باليمن يطعن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكتب إلى أبيه صخر بن حرب يعيره بإسلامه، وكتب إليه الأبيات ".
فهذا من الكذب المعلوم ; فإن معاوية إنما كان بمكة، لم يكن باليمن، وأبوه «أسلم قبل دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة بمر الظهران ليلة نزل بها، وقال له العباس: إن أبا سفيان يحب الشرف. فقال [النبي - صلى الله عليه وسلم -] (2) : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن» " (3) .
وأبو سفيان كان عنده من دلائل النبوة ما أخبره به (4) هرقل ملك الروم، لما سافر إلى الشام في الهدنة التي كانت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينهم (5) ، وما كان عنده (6) من أمية بن أبي الصلت، لكن الحسد منعه من
