شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص439

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كما زعم بعض الناس، لكن لا يعرف صحة هذا - وإما في عمرة الجعرانة، كما روي أن هذا التقصير كان في عمرة الجعرانة، وكانت بعد فتح مكة، وبعد غزوة حنين، وبعد حصاره للطائف (1) ; فإنه - صلى الله عليه وسلم - رجع من ذلك فقسم غنائم حنين بالجعرانة، واعتمر منها إلى مكة، فقصر عنه معاوية - رضي الله عنه -، وكان [معاوية] (2) قد أسلم حينئذ، فإنه أسلم (3) عند فتح مكة، واستكتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لخبرته وأمانته، ولا يعرف عنه ولا عن أخيه يزيد بن أبي سفيان أنهما آذيا النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما كان يؤذيه بعض المشركين.

وأخوه يزيد أفضل منه. وبعض الجهال يظن أن يزيد هذا هو يزيد الذي تولى الخلافة بعد معاوية (4) ، وقتل الحسين في زمنه، فيظن يزيد بن معاوية من الصحابة، وهذا جهل ظاهر ; فإن يزيد بن معاوية ولد في خلافة عثمان، وأما يزيد عمه هذا (5) فرجل صالح من خيار الصحابة، واستعمله الصديق أحد أمراء الشام، ومشى في ركابه، ومات في خلافة عمر، فولى عمر - رضي الله عنه - أخاه معاوية - رضي الله عنه - مكانه أميرا، ثم لما ولي عثمان أقره على الإمارة وزاده، وبقي أميرا، إلى أن قتل عثمان ووقعت الفتنة، إلى أن قتل أمير المؤمنين [علي - رضي الله عنه -] (6) وبايع أهل العراق الحسن بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية