منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص448
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد حكى هذه الأقوال الثلاثة أبو عبد الله بن حامد عن أصحاب أحمد وغيرهم.
ومنهم من يقول: كان الصواب أن لا يكون قتال، وكان ترك القتال خيرا للطائفتين، فليس في الاقتتال صواب، ولكن علي كان أقرب إلى الحق من معاوية، والقتال قتال فتنة ليس بواجب ولا مستحب، وكان ترك القتال خيرا للطائفتين، مع أن عليا كان أولى بالحق.
وهذا هو قول أحمد وأكثر أهل الحديث وأكثر أئمة (1) الفقهاء، وهو قول أكابر الصحابة والتابعين [لهم بإحسان] (2) ، وهو قول عمران بن حصين - رضي الله عنه -، وكان ينهى عن بيع السلاح في ذلك القتال، ويقول: هو بيع السلاح في الفتنة، وهو قول أسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة، وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وأكثر من بقي من السابقين [الأولين] من المهاجرين (3) والأنصار - رضي الله عنهم -.
ولهذا كان من مذاهب (4) أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة،
