شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص456

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا [والله] (1) ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي ". قال سعد بن معاذ: أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج (2) أمرتنا ففعلنا فيه أمرك. فقام (3) سعد بن عبادة، وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية، فقال: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير فقال: كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين، فاستب الحيان حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم، وكان سعد بن عبادة - رضي الله عنه - يريد الدفع عن عبد الله بن أبي المنافق، [فقال له أسيد بن حضير: إنك منافق] » (4) ، وهذا كان تأويلا [منه] (5) .

وكذلك ثبت في الصحيحين «أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لحاطب بن أبي بلتعة: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، لما كاتب المشركين بخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، [فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (6) : " إنه شهد بدرا، وما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» " (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية