شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص475

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عمرو بن العاص وهو في سياقة (1) الموت، فبكى طويلا، وحول وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه يقول: (2) ما يبكيك يا أبتاه؟ أما بشرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا؟ أما بشرك بكذا؟ قال: فأقبل بوجهه فقال: (3) إن أفضل ما نعد (4) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، إني قد كنت على أطباق ثلاث، لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني، ولا أحب إلي أن أكون قد استمكنت منه فقتلته، فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار، فلما جعل الله - عز وجل - الإسلام في قلبي أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه. قال: فقبضت يدي. فقال: " ما لك (5) يا عمرو؟ " قال: قلت: أريد أن أشترط، قال: " تشترط بماذا؟ " (6) قلت: أن يغفر لي. قال: (7) " أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟» " وذكر الحديث (8) .

وفي البخاري: لما أسلمت هند [أم معاوية - رضي الله عنهما -] قالت: (9)

الصفحة السابقة الصفحة التالية