منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص474
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأما قوله: " وكسر أبوه ثنية النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأكلت أمه كبد حمزة عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
فلا ريب أن أبا سفيان بن حرب كان قائد المشركين يوم أحد، وكسرت ذلك اليوم ثنية النبي - صلى الله عليه وسلم -، كسرها بعض المشركين. لكن لم يقل أحد: إن أبا سفيان باشر ذلك، وإنما كسرها عتبة بن أبي وقاص (1) ، وأخذت هند كبد حمزة فلاكتها، فلم تستطع أن تبلعها فلفظتها.
وكان هذا قبل إسلامهم، ثم بعد ذلك أسلموا وحسن إسلامهم وإسلام هند، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرمها، والإسلام يجب ما قبله، وقد قال الله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} سورة الأنفال.
وفي صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: (2) «حضرنا (3)
