منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص484
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والذي في الصحيح أن أبا بكر قال يوم حنين: لاها الله (1) .
، إذن لا نعمد (2) إلى أسد من أسود الله تعالى يقاتل عن الله عز وجل وعن رسوله فنعطيك (3)
سلبه.
فإن أريد بذلك أن عليا وحده سيف الله وسهم الله (4) ، فهذا باطل. وإن أريد به أنه سيف من سيوف الله، فعلي أجل من ذلك وأفضل، وذلك بعض فضائله.
وكذلك ما نقل عن علي - رضي الله عنه - أنه قال على المنبر: " أنا سيف الله على أعدائه ورحمته (5) لأوليائه ".
فهذا لا إسناد له، ولا يعرف له صحة. لكن إن كان قاله فمعناه صحيح، وهو قدر مشترك بينه وبين أمثاله.
قال الله تعالى فيهم (6) .
1 -
: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} سورة الفتح، وقال: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} سورة المائدة.
وكل من المهاجرين المجاهدين كان سيفا على أعداء الله ورحمة لأولياء الله (7) .
. ولا يجوز أن يريد: إني أنا وحدي سيف الله، وأنا وحدي رحمة
