شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص485

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

على (1) . .

أولياء الله ; فإن هذا من الكذب الذي يجب تنزيه علي عن عن: (2) أن يقوله.

وإن أريد أنه في ذلك أكمل من غيره ; فالحصر للكمال، فهذا صحيح في زمنه. وإلا فمعلوم (3) أن عمر كان قهره للكفار أعظم، وانتفاع المؤمنين به أعظم. وهذا مما يعرفه (4) كل من عرف السيرتين ; فإن المؤمنين جميعهم حصل لهم بولاية عمر - رضي الله عنه - من الرحمة في دينهم ودنياهم ما لم يحصل شيء منه بولاية علي، وحصل لجميع أعداء الدين (5) من المشركين وأهل الكتاب والمنافقين من القهر والقتل والذل بولاية عمر - رضي الله عنه - ما لم يحصل شيء منه بولاية علي. هذا أمر معلوم للخاصة والعامة، ولم يكن في خلافة علي [للمؤمنين] (6) الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون، ولم يكن لهم على الكفار سيف، بل الكفار كانوا قد طمعوا فيهم، وأخذوا منهم أموالا وبلادا، فكيف يظن مع هذا تقدم علي في هذا الوصف على عمر وعثمان؟ .

ثم الرافضة يتناقضون، فإنهم يصفون عليا بأنه كان هو الناصر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لولا هو لما قام دينه، ثم يصفونه بالعجز والذل المنافي لذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية