منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص497
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لهم ذرية، وأمر مناديه ينادي (1) في عسكره: أن لا يتبع لهم مدبر (2) ، ولا يجهز على جريحهم، ولا تغنم أموالهم. ولو كانوا عنده مرتدين لأجهز على جريحهم واتبع مدبرهم (3) .
وهذا مما أنكره الخوارج عليه، وقالوا له: إن كانوا مؤمنين فلا يحل قتالهم، وإن كانوا كفارا فلم حرمت أموالهم ونساءهم؟ فأرسل إليهم ابن عباس - رضي الله عنهما - فناظرهم، وقال لهم: كانت عائشة فيهم، فإن قلتم: إنها ليست أمنا كفرتم (4) بكتاب الله، وإن قلتم: هي أمنا استحللتم وطأها (5) كفرتم بكتاب الله " (6) .
وكذلك أصحاب الجمل كان يقول فيهم: إخواننا (7) بغوا علينا طهرهم السيف.
وقد نقل عنه - رضي الله عنه - أنه صلى على قتلى الطائفتين. وسيجيء إن شاء الله بعض الآثار بذلك.
وإن كان أولئك مرتدين، وقد نزل الحسن عن (8) أمر المسلمين،
