شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص496

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المعروفة، ولا روي بإسناد معروف. ولو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله لم يجب أن يكونوا قد سمعوه، فإنه لم يسمع كل منهم كل ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فكيف إذا لم يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله، ولا روي بإسناد معروف؟ بل كيف إذا علم أنه كذب موضوع على النبي - صلى الله عليه وسلم - باتفاق أهل العلم بالحديث؟ (1) .

وعلي - رضي الله عنه - لم يكن قتاله يوم الجمل وصفين بأمر من النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما كان رأيا رآه.

وقال أبو داود في سننه (2) : " حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: قلت لعلي - رضي الله عنه -: أخبرنا (3) عن مسيرك هذا: أعهد عهده إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أم رأي رأيته؟ قال: ما عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا (4) ، ولكنه رأي رأيته ".

ولو كان محارب علي محاربا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتدا، لكان علي يسير فيهم السيرة في المرتدين. وقد تواتر عن علي (5) يوم الجمل لما قاتلهم أنه لم يتبع مدبرهم، ولم يجهز على جريحهم، ولم يغنم لهم مالا (6) ، ولا سبى (7)

الصفحة السابقة الصفحة التالية