شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص512

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وإذا قيل: هذا إخبار عن الحمل [المطلق] ، ليس (1) فيه أنه لم يزل له حملة.

قيل: قد جاءت الآثار بأنه لم يزل له حملة، كحديث عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح (2) ، «أن الله تعالى لما خلق العرش أمر الملائكة بحمله. قالوا: ربنا كيف نحمل عرشك وعليه عظمتك؟ فقال: قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله (3) ، فقالوها، فأطاقوا حمله» " (4) .

ويقال: رابعا: إن إبليس كفر، كما أخبر الله تعالى بقوله (5) : {إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين} سورة ص، فلو قدر أنه كان له عمل صالح حبط بكفره. كذلك غيره (6) إذا كفر حبط عمله، فأين تشبيه المؤمنين بهذا؟ ! .

ويقال: خامسا: قوله: " إن معاوية لم يزل في الإشراك إلى أن أسلم " به يظهر الفرق فيما قصد به الجمع ; فإن معاوية أسلم بعد الكفر، وقد قال تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} سورة الأنفال، وتاب من شركه وأقام الصلاة وآتى الزكاة، وقد قال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} سورة التوبة.

وإبليس كفر بعد إيمانه فحبط إيمانه بكفره، وذاك حبط كفره

الصفحة السابقة الصفحة التالية