شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص513

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بإيمانه (1) ، فكيف يقاس من آمن بعد الكفر بمن كفر بعد الإيمان؟ ! (2) .

ويقال: سادسا: قد ثبت إسلام معاوية - رضي الله عنه - والإسلام يجب ما قبله. فمن ادعى أنه ارتد بعد ذلك كان مدعيا دعوى بلا دليل لو لم يعلم كذب دعواه، فكيف إذا علم كذب دعواه، وأنه ما زال على الإسلام إلى أن مات، كما علم بقاء غيره على الإسلام؟ فالطريق الذي يعلم به [بقاء إسلام] (3) أكثر الناس من الصحابة وغيرهم، يعلم به بقاء إسلام معاوية - رضي الله عنه -. والمدعي لارتداد معاوية وعثمان وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - ليس هو أظهر حجة من المدعي لارتداد علي. فإن كان المدعي لارتداد علي كاذبا، فالمدعي لارتداد هؤلاء أظهر كذبا، لأن الحجة على بقاء إيمان هؤلاء أظهر، وشبهة (4) الخوارج أظهر من شبهة الروافض.

ويقال: سابعا: هذه الدعوى إن كانت صحيحة، ففيها من القدح والغضاضة بعلي والحسن وغيرهما مالا يخفى. وذلك أنه كان مغلوبا (5) مع المرتدين، وكان الحسن قد سلم أمر المسلمين إلى المرتدين، وخالد بن الوليد قهر المرتدين، فيكون نصر الله لخالد على الكفار (6)

الصفحة السابقة الصفحة التالية