شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص526

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الوالي الذي يفعلها فيه معصية؟ ! ويستعان بهم أيضا في العدل في الحكم والقسم ; فإنه لا يمكن عاقل (1) أن ينازع في أنهم كثيرا ما يعدلون في حكمهم وقسمهم، ويعاونون على البر والتقوى، ولا يعاونون على الإثم والعدوان.

وللناس نزاع في تفاصيل تتعلق بهذه الجملة ليس هذا موضعها، مثل إنفاذ حكم الحاكم الفاسق إذا كان الحكم عدلا، ومثل الصلاة خلف الفاسق هل تعاد أم لا؟ والصواب (2) الجامع في هذا الباب أن من حكم بعدل أو قسم بعدل نفذ حكمه وقسمه (3) ، ومن أمر بمعروف أو نهى عن منكر أعين على ذلك، إذا لم يكن في ذلك مفسدة راجحة، وأنه لا بد من إقامة الجمعة والجماعة، فإن أمكن تولية إمام [بر] لم [يجز] تولية فاجر ولا مبتدع (4) يظهر بدعته، فإن هؤلاء يجب الإنكار عليهم بحسب الإمكان ولا يجوز (5) توليتهم، فإن لم يمكن إلا تولية أحد رجلين كلاهما فيه بدعة وفجور، كان تولية أصلحهما ولاية هو الواجب. وإذا لم يمكن في الغزو إلا تأمير أحد رجلين: أحدهما فيه دين وضعف عن الجهاد، والآخر فيه منفعة في الجهاد مع ذنوب له، كان تولية هذا الذي ولايته أنفع للمسلمين، خيرا من تولية من ولايته أضر على المسلمين. وإذا لم يمكن صلاة الجمعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية