منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص539
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الولاة يظلم باستئثار (1) فلا تصبر النفوس على ظلمه، ولا يمكنها دفع ظلمه إلا بما هو أعظم فسادا منه. ولكن لأجل محبة الإنسان لأخذ حقه ودفع الظلم عنه، لا ينظر في الفساد العام الذي يتولد عن فعله.
ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» " (2) .
وفي الصحيح من حديث أنس بن مالك وأسيد بن حضير - رضي الله عنهما - «أن رجلا من الأنصار قال: يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ قال: " ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» " (3) .
وفي رواية [للبخاري] (4) عن يحيى بن سعيد الأنصاري سمع أنس بن مالك حين خرج معه إلى الوليد قال: «دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار إلى أن يقطع لهم البحرين، فقالوا: لا إلا أن تقطع لإخواننا من
