منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص540
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المهاجرين مثلها. فقال: " أما لا، فاصبروا حتى تلقوني [على الحوض] (1) فإنه ستصيبكم أثرة بعدي» " (2) .
وكذلك ثبت عنه في الصحيح أنه قال: " «على المرء المسلم السمع والطاعة في يسره وعسره، ومنشطه ومكرهه، وأثرة عليه» " (3) .
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (4) عن عبادة قال: " «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة: في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» " (5) .
فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين بأن يصبروا على الاستئثار عليهم، وأن يطيعوا ولاة [أمورهم وإن استأثروا عليهم، وأن لا ينازعوهم الأمر. وكثير ممن خرج على ولاة] (6) الأمور أو أكثرهم إنما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه، ولم يصبروا (7) على الاستئثار. ثم إنه يكون لولي الأمر ذنوب أخرى، فيبقى بغضه لاستئثاره يعظم (8) تلك السيئات، ويبقى
