شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص541

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المقاتل له ظانا أنه يقاتله لئلا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، ومن أعظم ما حركه عليه (1) طلب غرضه: إما ولاية، وإما مال (2) .

كما قال تعالى: {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [سورة التوبة: 58] وفي الصحيح (3) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء يمنعه من (4) ابن السبيل، يقول الله له [يوم القيامة] (5) : اليوم أمنعك فضلي (6) كما منعت فضل ما لم تعمل يداك. ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا: إن أعطاه منها رضي: وإن منعه سخط. ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذبا: لقد أعطى بها أكثر مما أعطى» " (7) .

فإذا اتفق من هذه الجهة شبهة وشهوة، ومن هذه الجهة شهوة وشبهة قامت الفتنة. والشارع أمر كل إنسان بما هو المصلحة له وللمسلمين، فأمر الولاة بالعدل والنصح لرعيتهم، حتى قال: " «ما من راع يسترعيه الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية