شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص544

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات، فيحمد ويذم، ويثاب ويعاقب، ويحب من وجه ويبغض من وجه.

هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، خلافا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم. وقد بسط هذا في موضعه.

وإذا تبين ذلك فالقول في يزيد كالقول في أشباهه من الخلفاء والملوك: من وافقهم في طاعة الله تعالى: كالصلاة، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود - كان مأجورا على ما فعله من طاعة الله ورسوله. وكذلك كان صالحو المؤمنين (1) يفعلون (2) ، كعبد الله بن عمر وأمثاله. ومن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، كان من المعينين على الإثم والعدوان، المستحقين للذم والعقاب.

ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - يغزون مع يزيد وغيره، فإنه غزا القسطنطينية في حياة أبيه معاوية - رضي الله عنه - وكان معهم (3) في الجيش أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - وذلك الجيش أول جيش غزا القسطنطينية.

وفي صحيح البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما، - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور لهم» " (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية