منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص547
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الملوك، قلوب الملوك ونواصيهم بيدي، من أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشتغلوا بسب الملوك، وأطيعوني أعطف قلوبهم عليكم» (1) .
ولما انهزم المسلمون يوم أحد هزمهم الكفار. قال الله تعالى: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} [سورة آل عمران: 165] .
والذنوب ترفع عقوبتها [بالتوبة] والاستغفار (2)
والحسنات الماحية والمصائب المكفرة.
والقتل الذي وقع في الأمة مما يكفر الله به ذنوبها، كما جاء في الحديث. والفتنة هي من جنس الجاهلية، كما قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون (3) ، فأجمعوا أن كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القرآن فإنه هدر: أنزلوهم منزلة الجاهلية.
وذلك أن الله تعالى بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق، فبالهدى يعرف الحق، وبدين الحق يقصد الخير ويعمل به، فلا بد من علم بالحق، وقصد له وقدرة عليه. والفتنة تضاد ذلك ; فإنها تمنع معرفة
