منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص553
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[الناس في قتل الحسين رضي الله عنه طرفان ووسط]
(فصل) (1) .
وصار الناس في قتل الحسين - رضي الله عنه -[ثلاثة أصناف] (2) : طرفين ووسطا. أحد الطرفين يقول: إنه قتل بحق ; فإنه أراد أن يشق عصا [المسلمين] (3) ويفرق الجماعة.
وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه» " (4) . قالوا: والحسين جاء وأمر المسلمين على رجل واحد، فأراد أن يفرق جماعتهم. وقال بعض هؤلاء: هو أول خارج خرج في الإسلام على ولاة الأمر.
والطرف الآخر قالوا: بل [كان] هو (5) الإمام الواجب طاعته، الذي لا ينفذ أمر من أمور الإيمان إلا به، ولا تصلى جماعة ولا جمعة إلا خلف من يوليه (6) ، ولا يجاهد عدو إلا بإذنه، ونحو ذلك.
وأما الوسط فهم أهل السنة، الذين لا يقولون لا هذا ولا هذا، بل يقولون: قتل مظلوما شهيدا، ولم يكن متوليا لأمر (7) الأمة. والحديث
