منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص575
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فتحنا هذا الباب لكان خليفة وقتنا أحق باللعن ; فإنه يفعل أمورا منكرة أعظم مما فعله يزيد ; فإن هذا يفعل كذا ويفعل كذا. وجعل يعدد مظالم (1) الخليفة، حتى قال له: ادع لي يا شيخ، وذهب (2) .
وأما ما فعله بأهل الحرة، فإنهم لما خلعوه وأخرجوا نوابه وعشيرته (3) ، أرسل إليهم مرة بعد مرة يطلب الطاعة، فامتنعوا، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري، وأمره إذا ظهر عليهم أن يبيح المدينة ثلاثة [أيام] (4) . وهذا هو الذي عظم إنكار الناس له من فعل يزيد. ولهذا قيل لأحمد: أتكتب الحديث عن يزيد؟ قال: لا ولا كرامة. أوليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل؟ .
لكن لم يقتل جميع الأشراف، ولا بلغ عدد القتلى عشرة آلاف،
