شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص576

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولا وصلت الدماء إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا إلى الروضة، ولا كان القتل في المسجد. وأما الكعبة فإن الله شرفها وعظمها وجعلها محرمة، فلم يمكن الله أحدا (1) من إهانتها لا قبل الإسلام ولا بعده، بل لما قصدها أهل الفيل عاقبهم الله العقوبة المشهورة.

كما قال تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل - ألم يجعل كيدهم في تضليل - وأرسل عليهم طيرا أبابيل - ترميهم بحجارة من سجيل - فجعلهم كعصف مأكول} [سورة الفيل: 1 - 5] وقال تعالى: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [سورة الحج: 25] قال ابن مسعود - رضي الله عنه - «لو هم رجل بعدن أبين أن يلحد في الحرم لأذاقه الله من عذاب أليم» (2) . رواه الإمام أحمد في مسنده موقوفا ومرفوعا (3) .

ومعلوم أن [من] أعظم الناس كفرا القرامطة الباطنية، الذين قتلوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية