منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص580
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الله عليه وسلم - قال: " «لولا أن الناس حديث عهدهم بكفر (1) وليس عندي من النفقة ما يقويني (2) على بنائه، لكنت أدخلت فيه من الحجر خمس أذرع، ولجعلت لها بابين (3) بابا يدخل الناس منه، وبابا يخرجون منه» ". قال: فأنا اليوم أجد ما أنفق ولست أخاف الناس. قال: فزاد فيه خمس أذرع من الحجر، حتى أبدى أسا (4) نظر إليه الناس (5) . فبنى عليه البناء وكان طول الكعبة ثماني (6) عشرة ذراعا، فلما زاد فيه استقصره، فزاد في طوله عشرة أذرع وجعل لها (7) بابين: أحدهما يدخل منه والآخر يخرج (8) . منه فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك [بن مروان] (9) بذلك، ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس نظر إليه العدول من أهل مكة. فكتب إليه عبد الملك: إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء. أما ما زاد في طوله فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه، وسد الباب
