منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص581
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الذي فتحه. فنقضه وأعاده إلى بنائه ". وعن عبد الله بن عبيد قال (1) : وفد الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة - رضي الله عنها (2) - ما كان زعم (3) أنه سمعه منها. قال الحارث: بلى أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قالت (4) : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «إن قومك استقصروا من بنيان البيت، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت (5) ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه " فأراها قريبا من سبعة أذرع» ، هذا حديث عبد الله بن عبيد.
وعن الوليد بن عطاء عن الحارث في هذا الحديث (6) : قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «ولجعلت لها بابين موضوعين بالأرض (7) : شرقيا وغربيا. وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ [قالت:] (8) " قلت: لا. قال: " تعززا ألا (9) يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخلها (10) دفعوه فسقط» ". قال عبد الملك
