شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص585

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأما الحديث الذي رواه وقوله (1) : " «إن قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل النار، وقد شدت (2) يداه ورجلاه بسلاسل من نار، ينكس في النار حتى يقع في قعر جهنم، وله ريح يتعوذ أهل (3) النار إلى ربهم من شدة نتن ريحه، وهو فيها خالد» " إلى آخره.

فهذا من أحاديث الكذابين الذين لا يستحيون من المجازفة في الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4) ، فهل يكون على واحد نصف عذاب أهل النار؟ أو يقدر نصف عذاب أهل النار؟ وأين عذاب آل فرعون [وآل المائدة] (5) والمنافقين وسائر الكفار؟ وأين قتلة (6) الأنبياء، وقتلة السابقين الأولين؟ .

وقاتل عثمان أعظم إثما من قاتل الحسين. فهذا الغلو الزائد يقابل بغلو الناصبة، الذين يزعمون أن الحسين كان خارجيا، وأنه كان يجوز قتله، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «من أتاكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم، فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان» " رواه مسلم (7) .

وأهل السنة والجماعة يردون غلو هؤلاء وهؤلاء، ويقولون: إن الحسين

الصفحة السابقة الصفحة التالية