منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص587
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كما ثبت عنه (1) في الصحيح أنه قال: " «إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم (2) الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» " (3) .
فقد أخبر (4) أن أعز الناس عليه من أهله لو أتى بما يوجب الحد لأقامه عليه، فلو زنى الهاشمي وهو محصن رجم حتى يموت باتفاق علماء المسلمين، ولو قتل نفسا عمدا عدوانا محضا لجاز قتله به، وإن كان المقتول من الحبشة أو الروم أو الترك أو الديلم.
فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " «المسلمون تتكافأ دماؤهم» " (5) فدماء الهاشميين وغير الهاشميين سواء إذا كانوا أحرارا مسلمين باتفاق الأمة، فلا فرق بين إراقة دم الهاشمي وغير الهاشمي إذا كان بحق، فكيف
