شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص595

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ويدخلون في الصلاة، ويستحقون [من] (1) الخمس وتنازعوا (2) في بني المطلب بن عبد مناف: هل تحرم عليهم الصدقة، ويدخلون في آل محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ على قولين هما روايتان عن أحمد: إحداهما: أنه تحرم عليهم الصدقة، كقول الشافعي. والثانية: لا تحرم، كقول أبي حنيفة. وآل محمد عند الشافعي وأحمد في المنصوص عنه - وهو اختيار الشريف أبي جعفر بن أبي موسى وغيره من أصحابه - هم الذين تحرم عليهم الصدقة، وهم بنو هاشم. وفي بني المطلب روايتان.

وكذلك أزواجه: هل هن من آله الذين تحرم عليهم الصدقة؟ عن أحمد فيه روايتان. وأما عتقى أزواجه: كبريرة، فتحل لهن الصدقة وبالإجماع، وإن حرمت على موالي بني هاشم. وعند طائفة أخرى من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما: هم أمته. وعند طائفة من الصوفية: هم الأتقياء من أمته.

ولم يأمر الله بالصلاة على معين غير النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، ولو صلى على بعض أهل بيته دون بعض، كالصلاة على ولد العباس دون علي أو بالعكس - لكان مخالفا للشريعة، فكيف إذا صلى على قوم معينين دون غيرهم؟ .

ثم إبطال الصلاة بترك الصلاة على هؤلاء من العجائب. والفقهاء متنازعون في وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، وجمهورهم لا يوجبها، ومن أوجبها يوجب الصلاة عليه دون آله، ولو

الصفحة السابقة الصفحة التالية