منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص596
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أوجب (1) الصلاة على آله عموما لم يجز أن يجعل الواجب الصلاة على قوم معينين دون غيرهم، بل قد تنازع العلماء فيما إذا دعا لقوم معينين في الصلاة هل تبطل [صلاته] (2) ؟ على قولين. وإن كان الصحيح أنها لا تبطل، ولا [أن يجعل] (3) مناط الوجوب كونهم أئمة، ولهذا لم يوجب أهل السنة الصلاة على غير النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا أئمتهم ولا غير [أئمتهم] (4) لأن إيجاب هذا من البدع المضلة المخالفة لشريعة الله تعالى، كما أن الشهادتين ليس فيهما (5) إلا ذكر الله ورسوله، لا في الأذان ولا في الصلاة ولا في غير ذلك (6) ، فلو (7) ذكر في الشهادتين غير الله ورسوله من الأئمة كان ذلك من أعظم الضلالات (8) ، وكذلك إبطاله (9) الصلاة بالصلاة على أئمة المسلمين قول باطل ; فإنه لو دعا لمعين أو عليه في الصلاة بدعاء جائز لم تبطل الصلاة بذلك (10) عند جماهير العلماء، فإنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في صلاته: " «اللهم أنج (11) الوليد بن الوليد،
