منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص64
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والفاجر. والرافضة تشهد على كثير منهم بالكفر والفسوق (1) وهم أهل السنة منهم المتولون (2) لأبي بكر وعمر، كزيد بن علي بن الحسين وأمثاله من ذرية فاطمة [- رضي الله عنها -] (3) ، فإن الرافضة رفضوا زيد بن علي بن الحسين ومن والاه، وشهدوا عليهم (4) بالكفر والفسق، بل الرافضة أشد الناس عداوة إما بالجهل وإما بالعناد لأولاد فاطمة - رضي الله عنها -.
ثم موعظة علي بن موسى لأخيه المذكور تدل على أن ذرية فاطمة فيهم مطيع وعاص (5) وأنهم إنما بلغوا كرامة الله بطاعته، وهذا قدر مشترك بين جميع الخلق، فمن أطاع الله أكرمه الله، ومن عصى الله كان مستحقا لإهانة الله، وهذا هو الذي دل عليه الكتاب والسنة.
وأما ما ذكره من تولية المأمون له الخلافة، فهذا صحيح. لكن [ذلك] لم يتم، [بل] استمر ذلك إلى أن مات (6) علي بن موسى، ولم يجعله ولي عهده (7) . وهم يزعمون أنه قتله بالسم، فإن كان فعل المأمون الأول
