منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص65
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
حجة، كان فعله الثاني حجة، وإن لم يكن حجة لم يصلح أن يذكر مثل هذا في مناقب علي بن موسى الرضا، ولكن القوم جهال بحقيقة المناقب والمثالب، والطرق التي يعلم بها ذلك (1) .
ولهذا يستشهدون بأبيات أبي نواس، وهي لو كانت صدقا لم تصلح أن تثبت فصائل شخص بشهادة شاعر معروف بالكذب والفجور الزائد الذي لا يخفى على من له أدنى خبرة بأيام الناس، فكيف والكلام الذي ذكره فاسد؟ ! فإنه قال: - قلت لا أستطيع مدح إمام كان جبريل خادما لأبيه
ومن المعلوم أن هذا وصف مشترك بين (* جميع من كان من ذرية الرسل، وجميع ذرية علي يشاركونه في هذا، فأي مزية (2) له في هذا حتى يكون بها إماما دون أمثاله المشاركين له في هذا الوصف؟ ! ثم هذا يقتضي أنه لا يمدح أحدا *) (3) من ذرية علي أصلا، لأن هذا الوصف مشترك [بينهم، ثم كون الرجل (4) من ذرية الأنبياء قدر مشترك] (5) بين الناس [فإن الناس] (6)
