منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص72
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بالأمرين (1) أن لا يثبت أحدهما مع أحد الأمرين، ولهذا نظائر.
وكذلك (2) كان ينبغي له (3) أن يسأله: أقتله وهو ذاكر لإحرامه أو ناس (4) ؟ فإن في الناسي من النزاع (5) أعظم مما في الجاهل. ويسأله: أقتله (6) لكونه صال عليه؟ أو لكونه اضطر إليه لمخمصة (7) ؟ أو قتله اعتباطا (8) بلا سبب؟ .
وأيضا فإن [في] (9) هذه التقاسيم ما يبين جهل السائل (10) ، وقد نزه الله من يكون إماما معصوما عن هذا الجهل، وهو قوله: أفي حل قتله أم في حرم؟ فإن المحرم إذا قتل الصيد وجب عليه الجزاء، سواء قتله في الحل أو في الحرم (11) باتفاق المسلمين، والصيد الحرمي يحرم قتله على المحل والمحرم، فإذا كان محرما وقتل صيدا حرميا توكدت الحرمة، لكن الجزاء واحد.
وأما قوله: " مبتدئا أو عائدا " فإن هذا فرق ضعيف لم يذهب إليه إلا شاذ من أهل (12) العلم.
