شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص89

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أن يكون محضونا عند من يحضنه في بدنه، كأمه، وأم أمه، ونحوهما من أهل الحضانة، وأن يكون ماله عند من يحفظه: إما وصي أبيه إن كان له وصي، وإما غير [الوصي] : (1) إما قريب، وإما نائب لدى السلطان (2) ، فإنه يتيم لموت أبيه.

والله تعالى يقول: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا} [سورة النساء: 6] ، فهذا لا يجوز تسليم ماله إليه حتى يبلع النكاح ويؤنس منه الرشد، كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه، فكيف يكون من يستحق الحجر عليه في بدنه وماله إماما لجميع المسلمين معصوما، لا يكون أحد مؤمنا إلا بالإيمان به؟ ! .

ثم إن (3) هذا باتفاق منهم: سواء قدر وجوده أو عدمه، لا ينتفعون به

الصفحة السابقة الصفحة التالية