شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص90

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

لا في دين ولا في دنيا (1) ، ولا علم أحدا شيئا (2) ، ولا يعرف (3) له صفة من صفات الخير ولا الشر، فلم يحصل به شيء من مقاصد الإمامة ولا مصالحها (4) لا الخاصة ولا العامة، بل إن قدر وجوده فهو ضرر على أهل الأرض بلا نفع أصلا، فإن المؤمنين به لم ينتفعوا به (5) ، ولا حصل لهم به لطف ولا مصلحة، والمكذبون به يعذبون [عندهم] (6) على تكذيبهم به، فهو شر محض ولا خير فيه، وخلق مثل هذا ليس من فعل الحكيم العادل.

وإذا قالوا: إن الناس بسبب ظلمهم احتجب عنهم.

قيل: أولا: كان الظلم موجودا في زمن (7) آبائه ولم يحتجبوا.

وقيل: [ثانيا] : (8) فالمؤمنون به طبقوا الأرض فهلا اجتمع بهم في بعض الأوقات، أو أرسل إليهم رسولا يعلمهم شيئا من العلم والدين؟ ! .

وقيل: ثالثا: قد كان يمكنه أن يأوي إلى كثير من المواضع التي فيها شيعته، كجبال الشام التي كان فيها الرافضة عاصية، وغير ذلك (9) من المواضع العاصية.

وقيل: رابعا: فإذا هو لا يمكنه أن يذكر شيئا من العلم والدين

الصفحة السابقة الصفحة التالية