منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص103
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلام الرافضي على عصمة الأئمة والرد عليه
(فصل) (1) .
قال الرافضي (2) : " فهؤلاء الأئمة الفضلاء المعصومون (3) ، الذين بلغوا الغاية في الكمال، ولم يتخذوا ما اتخذ غيرهم من الأئمة المشتغلين بالملك وأنواع المعاصي والملاهي، وشرب الخمور والفجور، حتى فعلوا بأقاربهم على ما هو (4) المتواتر بين الناس. قالت الإمامية: فالله يحكم بيننا وبين هؤلاء، وهو خير الحاكمين ".
قال أي ابن المطهر بعد الكلام السابق مباشرة ص 107 (م) .: " وما أحسن قول الشاعر (5)
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا ... وتعلم أن الناس في نقل أخبار
فدع عنك قول الشافعي ومالك ... وأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناسا قولهم وحديثهم ... روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
".
والجواب من وجوه: أحدها: أن يقال: أما دعوى العصمة في هؤلاء فلم تذكر (6) عليها حجة إلا ما ادعيته (7) من أنه يجب على الله أن يجعل للناس إماما معصوما،
