منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص144
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
على وجه القصاص والعدل، وما يحتاج إليه لمصلحة الدين ونصيحة المسلمين. فالأول كقول المشتكي المظلوم: فلان ضربني وأخذ مالي ومنعني حقي ونحو ذلك.
قال تعالى: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} [سورة النساء: 148] ، وقد نزلت فيمن ضاف قوما فلم يقروه، لأن قرى الضيف واجب، كما دلت عليه (1) الأحاديث الصحيحة، فلما منعوه حقه كان له ذكر ذلك، وقد أذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعاقبهم (2) بمثل قراه في زرعهم ومالهم، وقال: " نصره واجب على كل مسلم " (3) لأنه قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: " «انصر أخاك ظالما أو مظلوما " قلت: يا رسول الله، أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ قال: تمنعه (4) من الظلم فذلك نصرك إياه» " (5) .
وأما الحاجة فمثل استفتاء هند بنت عتبة، كما ثبت في الصحيح أنها
