شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص143

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أمر الله به ورسوله كائنا من كان (1) . فمن قال: إنه بسبب تقديمه لأبي بكر وعمر، واستخلافه في الصلاة، أو بسبب ولايتهما، حصل لهم (2) مصيبة. قيل: مصيبتكم بسبب ذنوبكم: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا - ويرزقه من حيث لا يحتسب} [سورة الطلاق 2 - 3] ، بل هذا كله من أذى المؤمنين بغير ما اكتسبوا وقد قال تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضا} [سورة الحجرات: 12] .

وثبت في الصحيح (3) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ". قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته» (4) ". فمن رمى أحدا بما ليس فيه فقد بهته، فكيف إذا كان ذلك في الصحابة؟ .

ومن قال عن مجتهد: إنه تعمد الظلم وتعمد (5) معصية الله ورسوله ومخالفة الكتاب والسنة، ولم يكن كذلك فقد بهته، وإذا كان فيه ذلك فقد اغتابه، لكن يباح من ذلك ما أباحه (6) الله ورسوله، وهو ما يكون (7)

الصفحة السابقة الصفحة التالية