منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص150
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بقتالهم، ونهى عن قتال الأمراء الظلمة، وتواترت عنه بذلك الأحاديث الصحيحة.
فقال: في الخوارج: " «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وقراءته مع قراءتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم» " (1) .
وقال في بعضهم: " «يقتلون أهل الإيمان: ويدعون أهل الأوثان» " (2) .
وقال للأنصار: " «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» " (3) أي تلقون من يستأثر عليكم بالمال ولا ينصفكم، فأمرهم بالصبر، ولم يأذن لهم في قتالهم.
وقال أيضا: " «سيكون عليكم بعدي أمراء يطلبون منكم حقكم ويمنعونكم حقهم ". قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: " أدوا إليهم
