شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص151

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

حقهم وسلوا الله حقكم» " (1) .

وقال: " «من رأى من أميره شيئا فليصبر عليه ; فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» " (2) .

وقال: " «من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية» " (3) .

وقال: " «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم ". قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: " لا ما صلوا» " (4) .

وهذه الأحاديث كلها في الصحيح، إلى أحاديث أمثالها.

فهذا أمره بقتال الخوارج، وهذا نهيه عن قتال الولاة الظلمة. وهذا مما يستدل به على أنه ليس كل ظالم باغ يجوز قتاله.

ومن أسباب ذلك أن الظالم الذي (5) يستأثر بالمال والولايات لا يقاتل في العادة إلا لأجل الدنيا (6) ، يقاتله (7) الناس حتى يعطيهم المال والولايات، وحتى لا يظلمهم، فلم يكن أصل قتالهم ليكون الدين كله لله، ولتكون كلمة الله هي العليا، ولا كان قتالهم من جنس قتال المحاربين قطاع الطريق، الذين قال فيهم (8) : " «من قتل دون ماله فهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية