شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص158

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بعضنا بعضا. وهذا لأن الأصل الذي اشتركوا فيه أصل فاسد مبني على جهل وظلم، وهم مشتركون في ظلم سائر المسلمين، فصاروا بمنزلة قطاع الطريق المشتركين في ظلم الناس. ولا ريب أن المسلم العالم العادل أعدل عليهم وعلى بعضهم من بعض.

والخوارج تكفر أهل الجماعة، وكذلك أكثر المعتزلة يكفرون من خالفهم وكذلك أكثر الرافضة ومن لم يكفر فسق. وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيا، ويكفرون (1) من خالفهم فيه، وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول، ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق، كما وصف الله به المسلمين بقوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران 110] . قال أبو هريرة: كنتم خير الناس للناس (2) .

وأهل السنة نقاوة المسلمين، فهم خير الناس للناس. وقد علم أنه كان بساحل الشام جبل كبير، فيه ألوف من الرافضة يسفكون دماء الناس، ويأخذون أموالهم، وقتلوا خلقا عظيما وأخذوا أموالهم، ولما انكسر المسلمون سنة غازان (3) ، أخذوا الخيل والسلاح

الصفحة السابقة الصفحة التالية