شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص160

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ومع هذا فلما استشار بعض (1) ولاة الأمر في غزوهم، وكتبت جوابا مبسوطا في غزوهم، وذهبنا إلى ناحيتهم وحضر عندي جماعة منهم، وجرت بيني وبينهم مناظرات ومفاوضات يطول وصفها، فلما فتح المسلمون بلدهم (2) ، وتمكن المسلمون منهم، نهيتهم عن قتلهم وعن سبيهم (3) ، وأنزلناهم في بلاد المسلمين متفرقين لئلا يجتمعوا.

فما أذكره في هذا الكتاب من (4) ذم الرافضة وبيان كذبهم وجهلهم قليل من كثير مما أعرفه منهم، ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله.

ومصنف هذا الكتاب وأمثاله من الرافضة، إنما نقابلهم ببعض ما فعلوه بأمة محمد - صلى الله عليه وسلم: سلفها وخلفها ; فإنهم عمدوا إلى خيار أهل الأرض من الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين، وإلى خيار أمة أخرجت للناس، فجعلوهم شرار الناس، وافتروا عليهم العظائم، وجعلوا حسناتهم سيئات (5) ، وجاءوا إلى شر من انتسب إلى الإسلام من أهل الأهواء وهم الرافضة بأصنافها: غاليها وإماميها وزيديها والله يعلم، وكفى بالله عليما (6) ، ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شر منهم: لا أجهل ولا أكذب، ولا أظلم، ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق

الصفحة السابقة الصفحة التالية