شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص161

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإيمان منهم، فزعموا أن هؤلاء هم صفوة الله من عباده ; فإن ما سوى أمة محمد كفار، وهؤلاء كفروا الأمة كلها أو ضللوها، سوى طائفتهم التي (1) يزعمون أنها الطائفة المحقة، وأنها لا تجتمع على ضلالة، فجعلوهم صفوة بني آدم.

فكان مثلهم كمن جاء إلى غنم كثيرة، فقيل له: أعطنا خير هذه الغنم لنضحي بها، فعمد إلى شر تلك الغنم: إلى شاة عوراء عجفاء عرجاء مهزولة لا نقى لها (2) ، فقال: هذه خيار هذه الغنم لا تجوز الأضحية إلا بها، وسائر هذه الغنم ليست غنما، وإنما هي خنازير يجب قتلها، ولا تجوز الأضحية (3) بها.

وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «من حمى مؤمنا من منافق حمى الله لحمه من نار جهنم يوم القيامة» " (4) .

وهؤلاء الرافضة: إما منافق وإما جاهل، فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقا أو جاهلا بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكون فيهم أحد عالما بما جاء به الرسول مع الإيمان به، فإن مخالفتهم لما جاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية