شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص20

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم (1) عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله} » [سورة التوبة: 19] الآية إلى آخرها.

وهذا الحديث ليس (2) من خصائص الأئمة، ولا من خصائص علي، فإن الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله كثيرون، والمهاجرون والأنصار يشتركون في هذا الوصف، وأبو بكر وعمر أعظمهم (3) إيمانا وجهادا، لا سيما وقد قال: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله} [سورة الأنفال: 72] . ولا ريب أن جهاد أبي بكر بماله ونفسه أعظم من جهاد علي وغيره.

كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «إن أمن (4) الناس علينا في صحبته وذات يده أبو بكر» (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية