منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص164
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
تنازعوا فيه إلى الله والرسول، بل عمدتها آثار تنقل عن بعض أهل البيت فيها صدق وكذب.
وقد أصلت لها ثلاثة أصول: أحدها: أن كل واحد من هؤلاء إمام معصوم بمنزلة النبي، لا يقول إلا حقا ولا يجوز لأحد أن يخالفه، ولا يرد ما ينازعه فيه غيره إلى الله والرسول، فيقولون عنه ما كان هو وأهل بيته يتبرءون منه.
والثاني: أن كل ما يقوله واحد من هؤلاء فإنه قد علم منه أنه قال: أنا أنقل كل ما أقوله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويا ليتهم قنعوا بمراسيل التابعين كعلي بن الحسين، بل يأتون إلى من تأخر زمانه كالعسكريين فيقولون: كل ما قاله واحد من أولئك فالنبي قد قاله.
وكل من له عقل يعلم أن العسكريين بمنزلة أمثالهما ممن كان في زمانهما من الهاشميين، ليس عندهم من العلم ما يمتازون به عن غيرهم، ويحتاج إليهم فيه أهل العلم، ولا كان أهل العلم يأخذون عنهم، كما يأخذون عن علماء زمانهم، وكما كان أهل العلم في زمن علي بن الحسين، وابنه أبي جعفر، وابن ابنه جعفر بن محمد ; فإن هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم قد أخذ أهل العلم عنهم، كما كانوا يأخذون
#
