شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص163

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولا ريب أن هؤلاء من سادات المسلمين، وأئمة الدين، ولأقوالهم من الحرمة والقدر ما يستحقه أمثالهم، لكن كثير مما ينقل عنهم كذب، والرافضة لا خبرة لها بالأسانيد، والتمييز بين الثقات وغيرهم، بل هم في ذلك من أشباه أهل الكتاب، كل ما (1) يجدونه في الكتب منقولا عن أسلافهم قبلوه، بخلاف أهل السنة ; فإن لهم من الخبرة بالأسانيد ما يميزون به بين الصدق والكذب.

وإذا صح النقل عن علي بن الحسين (2) فله أسوة نظراؤه كالقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله وغيرهما، كما كان علي بن أبي طالب مع سائر الصحابة. وقد قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [سورة النساء: 59] . فأمر برد ما تنازع فيه المسلمون إلى الله والرسول.

والرافضة لا تعتني بحفظ القرآن، ومعرفة معانيه وتفسيره، وطلب الأدلة الدالة على معانيه. ولا تعتني أيضا بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة صحيحه من سقيمه، والبحث عن معانيه، ولا تعتني بآثار الصحابة والتابعين، حتى تعرف مآخذهم ومسالكهم، ويرد (3) ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية